حاجي محمد بيك خان

23

رحلة أبي طالب خان إلى العراق واوروبا

وصف نسائها « فالنّساء الهولنديات قد تعودن كثيرا أن يتخطين المهاوي حتّى ليصحبن أزواجهن دائما في هذا النوع من التنزهات » ثمّ قال : « ولكن الشابات الهولنديات حسنات الأجسام كثيرات النشاط ولا يستطيع الإنسان أن يتهمهن بالقسوة والفظاظة « 1 » ومن سوء الحظ أنهن يردن أن تهدى إليهن هدايا جزيلة « 2 » والنّساء الهولنديات المتزوجات سيّئة سمعتهن والإنكليز الّذين لهم بعض الغنى كل واحد منهم قد خادن سيّدة منهن يزورها اعتيادا من غير أن يرى ممانعة أو مدافعة أو إباء من زوجها ، وقد جرت العادة بأن يعتزل الزوج زوجته حينما يصل خدنها الإنكليزي المدلل وهذا يعني أن الإنكليز ينفقون جميع ما يحصلون عليه وما يربحون » ثمّ قال : « ويطيب لي أن أذكر بالثناء الحسن رجلا اسمه المستر بومكارد ، وهو هولندي ظريف . . . وامرأته كانت جد متحببة وكانت ذات علم غزير وتتقن سبع لغات مختلفات » وقال : « ولكنّي لا أستطيع أن لا أقول كلمات على الأمسيات الساحرة الّتي أمضيتها في دار الليدي بارنيت المعروفة عموما باسم أميرة الكاب فكنت غالبا أكون في دارها مع شابة إيرلندية ذات جمال كامل » وقال بعد ذلك : « وإذ كنت أجهل اللغة الهولندية كان من المحال أن أكالم النّساء الشابات الهولنديات ومع ذلك فقد رقصن بحضوري رقصا شهوانيا ونظرن إليّ نظرات معبرات فأحمر خجلا وأضطر أن أنزوي في ركن من أركان باحة الرقص ، هذا وإن عدّة أوانس تحرشن بي ذات يوم وأجملهن وكانت أجرأهن خطفت منديلي وقدّمته إلى إحدى صواحبها فاستغرقن في الضحك كلهن وإذ ظهر أن صاحبتها لا تريد قبوله استرجعته منها قائلا : أنا لا أهبه إلا لأجمل فتاة منكن . إشارة منّي إلى عادة الأتراك في رميهم المنديل إلى المرأة الّتي يريدون أن يقضوا اللّيل معها ، وتوجّهت الدعابة بذلك على شيطانتي المحبوبة فانصرفت وقد ضرّج الخجل خديها بالاحمرار » . قال كل هذا في ذكر نساء الكاب وحدها ، ثمّ قال في وصف كورك وذكر رجلا اسمه بيكر : « وعيال هذا الرجل الفاضل هم اثنا عشر شخصا وفيهم ابنتا أخيه وإحداهما المعية محبوبة الخلق والأخرى جميلة

--> ( 1 ) أراد بالنسبة إلى الرّجال الهولنديين . ( 2 ) وأنى لأبي طالب الهدايا الجزيلة وهو مسافر بنفقات صاحبه ؟ ! .